أرشيف التدوينات المدرجة تحت تصنيف: ’العمل‘
ربما يكون السبب هو ظروف الحياة المادية، و ربما يكون الرغبة في تحقيق الطموح و الذات و الشخصية، و في أحيان أخرى، قد يكون السبب هو الرغبة في التخلص من سلطة و سيطرة الأب أو الأخ أو الزوج… و في كل الأحوال، أياً ما كان السبب، فالنتيجة هي أن أعداد النساء العاملات قد ازداد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، بل إن نسبة الدخل الأكبر في بعض البيوت تكون من دخل المرأة و ليس الرجل، حيث تتوفر لها في بعض الأحيان فرص عمل لا تتوفر للرجال، لأسباب عديدة لست بصدد التطرق إليها الآن…
الموضوع الذي أريد أن أطرحه في هذه التدوينة، هو قدرة المرأة على التوفيق بين حياتها الشخصية و العملية، و كيف تخلق التوازن بين مسؤولياتها دون التقصير في أي جهة…
لماذا يرفض بعض أرباب العمل توظيف المحجبات؟!
القراءات: 1,210
تحرير: الإدارة
December 29th, 2009 >> العمل
بحثتْ عن الوظيفة، وجدتْها، و قدمّتْ سيرتها الذاتية، و بعد فترة تلقّتْ مكالمة هاتفية من ذلك المركز الصحي، سُئلتْ فيها مجموعة من الأسئلة العامة التي أجابت عنها بدقة، و تمّ تحديد موعد للمقابلة الشخصية، و قبل أن تقفل الهاتف، تدارَكها سائلاً: “هل أنتِ محجبة؟” فلمّا كان الجواب بالإيجاب، صمتَ قليلاً ثم همهم: “للأسف، إحنا طالبين لهاي الوظيفة بنت مش محجبة ” ، ثم انتهت المكالمة… و ضاعت الفرصة.

هذه القصة حقيقية، حدثت مع إحدى صديقاتي، التي كانت ترويها بحرقة و غضب، فهي في أمسّ الحاجة إلى وظيفة تعيل بها أمّها و أختها بعد أن توفي والدها، و بالرغم من أنها طابقت جميع الشروط المطلوبة للوظيفة، إلا أنها لم تحصل عليها، لكونها محجبة فقط لا غير!!!
وهذه القصة تتكرر و بكل أسف في العديد من أماكن العمل، و أنا أتساءل دائماً…لماذا؟! لماذا يعتبر الحجاب عائقاً أمام الفتاة في الحصول على فرصة عمل مناسبة؟ كيف يحول ارتداء الحجاب دون إتمام مطالب أي عمل؟ و إلى متى سيستمر بعض أرباب العمل في النظر إلى ما على رأس الفتاة و ليس إلى ما في رأسها؟! إن هذا التصرف برأيي يدل على مدى التخلف الذي ما زلنا نعاني منه في مجتمعاتنا، و مدى السطحية التي يفكّر بها البعض بالرغم من وصولهم إلى أرقى المناصب الوظيفية و المراكز الاجتماعية.
أنا أقول لهؤلاء و بكل فخر، بالرغم من أني محجبة، فقد تمكنت بحمد الله من التفوق في جميع المجالات التي طرقت بابها،العلمية منها و العملية، و لم يشكّل حجابي عائقاً أمامي في يوم من الأيام. و أقول لصديقتي و غيرها ممن مررنَ بهذه التجربة، لا تيأسن و لا تضعفن، فسوف تُوفّقن بإذن الله إلى ما هو أفضل، و ستصنع كل واحدة منكن قصة نجاح يُقتدى و يُفتخر بها.
حانت اللحظة، و ستنتهي الأيام الجميلة التي تقضينها بالكامل مع مولودك الجديد، أو ربما تكونين في هذه اللحظة قد تعبتِ من السهر و قلة النوم و الروتين اليومي المتكرر و ترغبين بشدة العودة إلى عالمك العملي…. أياً كان ما تشعرين به، فبالتأكيد هناك شعور أقوى و أعمق يسيطر عليكِ و تناقضات كثيرة حول كيفية عودتك إلى العمل بعد هذه المدة و ترك صغيرك بعيداً عن ناظريكِ.
إن العودة إلى العمل بعد الإنجاب ليست بالمهمة السهلة أبداً، فكمية المسؤوليات التي تواجهينها من الآن فصاعداً تفوق سابقتها بأضعاف، لذا فعليك التخطيط لذلك جيداً، و إن تنظيم الأفكار و القيام ببعض الخطوات اللازمة، يسهل من هذه العملية، و يجعلكِ تعودين للعمل بطاقة إيجابية كبيرة و يخفف من إحساسك بالذنب لابتعادك عن صغيرك، و من أهم هذه الخطوات:
-
الاختيار المسبق لتاريخ العودة إلى العمل
يجب أن تكوني قد ناقشتِ هذا الموضوع مع مديرك سابقاً لتعرفي كمية الوقت الذي ستتمكنين من قضائه مع طفلك، كذلك فإن من المهم تحديد هذا التاريخ مسبقاً لتتمكني من ترتيب أولوياتك و إعداد نفسيتك للتهيأ إلى الانتقال للوضع الجديد بعد انقضاء إجازة الأمومة. أكمل قراءة الموضوع »




