أرشيف التدوينات المدرجة تحت تصنيف: ’نساء صنعن التاريخ‘
دروس من غيرة السيدة عائشة – رضي الله عنها-
القراءات: 1,693
تحرير: الإدارة
January 3rd, 2010 >> نساء صنعن التاريخ
اليوم أحضرت لكن مقتطفات جميلة من الحياة الزوجية لنبينا الكريم محمد –صلى الله عليه و سلم-، تحكي عن الغيرة في البيت النبوي، فقد كانت زوجاته يغرن من بعضهن، و كانت أشدهن غيرة السيدة عائشة – رضي الله عنها-:
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشه يوماً: أغرتِ؟؟ قالت: ومالي أن لا يغار مثلي على مثلك (أخرجه مسلم والإمام أحمد في مسنده)
و هذه بعض المواقف من سيرتها، :
يقول البخاري: “إن النبي – صلى الله عليه و سلم- كان إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة لعائشة و حفصة و كان النبي -صلى الله عليه و سلم- إذا أقبل الليل سار مع عائشة مرة و مع حفصة مرة أخرى يتحدث معهما.” و كانت كل منهما تركب بعيرها داخل هودجها فلا يراها أحد و لا يراها الرسول – صلى الله عليه و سلم- و إنما يسمع صوتها فقط، و قالت حفصة لعائشة: ” ألا تركبين الليلة بعيري و أركب أنا بعيرك تنظرين و أنظر” (أي تسمع كل منهما ما يقوله النبي صلى الله عليه و سلم للأخرى)، و رضيت عائشة بذلك، وجاء النبي صلى الله عليه و سلم إلى جمل عائشة و هو لا يعلم أن داخل هودجه حفصة و لكنه حين سلم عليها و بادلها الحديث عرفها، و بعد مرور الوقت التفتت عائشة إلى جملها الذي كانت تركبه حفصة فلم تر الرسول -صلى الله عليه و سلم- فجن جنونها وبدأت تفكر بأنه صلى الله عليه و سلم خلو بحفصة فاشتعلت نار الغيرة بقلبها الطاهر المحب العفيف العاشق لأجمل و أكمل بني البشر خلقة و خلقاً، و يقول البخاري أن عائشة في هذه الحادثة وضعت رجليها بين الأذخر (و هو شجيرات شائكة تنبت في الصحراء و توجد فيها الحيات و العقارب) و أخذت تصيح ” يا رب سلط علي عقرباً أو حية تلدغني فاني لا أستطيع أن أقول لزوجي شيئاً.”
موقف السيدة خديجة –رضي الله عنها- عند نزول الوحي
القراءات: 1,377
تحرير: الإدارة
December 30th, 2009 >> نساء صنعن التاريخ
هذه أول تدوينة ضمن التصنيف (نساء صنعن التاريخ)، و التي أهدف فيها إلى ذكر قصص و مواقف معبرة من تاريخنا الإسلامي و العربي لنساء كان لهن الفضل في صناعة مسيرتنا و حضارتنا، ثم أعبر برأيي الخاص عن أهم الدروس المستقاة من كل موقف، و أتمنى ألا تبخلن علي بآرائكن لتعم الفائدة الجميع،،،،
————————————————————————————————
أول ما بديء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق الصبح، ثم حُبِّبَ إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيَتَحَنَّث فيه ـ وهو التعبد ـ الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ: قال: (ما أنا بقارئ)، قال: (فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلنى، فقال: اقرأ، قلت: مـا أنـا بقـارئ، قـال: فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلـغ منـى الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة، ثـم أرسلـني فـقـال: ” اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ” [العلق:1: 3])، فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد فقال: (زَمِّلُونى زملونى)، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة: (ما لي؟) فأخبرها الخبر، (لقد خشيت على نفسي)، فقالت خديجة: كلا، والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل ابن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة ـ وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبرانى، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي ـ فقالت له خديجة: يابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأي، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزله الله على موسى، يا ليتني فيها جَذَعا، ليتنى أكون حيًا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أو مخرجيّ هم؟) قال:نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودِىَ، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقة أن توفي، وفَتَر الوحى.



