أرشيف التدوينات المدرجة تحت تصنيف: ’التربية‘
نستكمل اليوم الموضوع الذي كنت قد طرحته سابقاً حول كيفية تعليم الانضباط و التهذيب للأطفال بشكل حازم، و لكن بدون أن يسيطر عليك الشعور بالذنب بسبب إحساسك بالتعامل معهم بقسوة أو صرامة.
ملاحظة: هذا الموضوع مكمّل لموضوع سابق، بإمكانك الرجوع إليه على الرابط التالي:
اضبطي سلوكيات أطفالك بحزم…وبدون أن تشعري بالذنب (ج1)
في الجزء الأول، طرحت الخطوات التالية:
-
قومي بإعداد مخطط لتحقيق الانضباط.
-
تفهمي واجباتك.
-
أعطي لنفسك استراحة.
-
تجاهلي السلوك السيء لطفلك.
و نكمل اليوم مع الخطوات التالية:
مررت على هذا الموضوع في موقع Parents.com، و قد لفت انتباهي كثيراً، ذلك أن تربية الأطفال و تعليمهم الانضباط و الالتزام مسؤولية صعبة جداً -عكس ما كنت أتخيل بصراحة- ، و قد أعجبتني الأفكار الواردة في هذا الموضوع و أحببت أن أنقلها لكم لكي تعم الفائدة علينا جميعاً
سأنقل إليكم الموضوع على شكل تدوينتين متتاليتين حتى لا يكون الموضوع زخماً و طويلاً عليكم
نص الموضوع:
المثالية و الكمال هما هاجس معظم الآباء و الأمهات هذه الأيام، حسب الدكتورة جودي ستونر، الحاصلة على دكتوراة في علم النفس السريري و المؤلف المشارك لكتاب (الأخلاق الحسنة معدية). تقول ستونر: “الآباء و الأمهات في أيامنا هذه واقعون تحت ضغط كبير بسبب عملهم لساعات طويلة و إمضائهم الكثير من الوقت خارج المنزل، لذا فعندما يعودون إلى منزلهم، فهم يرغبون بقضاء وقت مريح و قيّم مع أبنائهم، و عندما تكون هناك حاجة لفرضهم القوانين و الانضباط، فإنهم يشعرون بالذنب.”
من المؤكد أن العودة إلى المدرسة من أكبر التحديات التي يواجهها الأهل، خصوصاً مع الطلاب في المراحل الدراسية الأولى.
لكن، لماذا تشكل العودة إلى المدرسة رهبة عند الأطفال، بالرغم من أنهم يذهبون إليها كل عام، و تتكرر عودتهم إليها بعد كل إجازة؟
للأسباب التالية:
- معدل النمو لدى الأطفال في المراحل الأولى سريع جداً، لدرجة أنهم يشعرون أن عودتهم إلى روتين العام الدراسي السابق يعد أمراً تافهاً و غير مقبول بالنسبة لهم.
- حسب خبراتهم في العام السابق، يكون للأطفال توقعاتهم و رغباتهم الشديدة في البقاء في مدرستهم نفسها أو الانتقال إلى مدرسة أخرى، و هذا بحد ذاته يشكل تحدياً و أمراً مجهولاً بالنسبة لهم.
- العودة إلى المدرسة بالنسبة للطفل هي كتغيير العمل بالنسبة إليك، حيث يفكر في زملائه و مدرسيه الجدد، و تغير البيئة كالانتقال إلى مدرسة جديدة أو مبنى جديد، أو حتى غرفة صف مختلفة يشكل لديهم الكثير من القلق و الرهبة.
إليك هذه الخطوات الستة التي تساعدك على تحضير طفلك للعودة إلى المدرسة بأريحية و دون أي مخاوف أو قلق.
ذكرت في جزء سابق الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها أبناؤك عند استخدامهم الإنترنت، و اليوم أذكر بعض القواعد و التوصيات التي بإمكانك اتباعها للحد من هذه الأخطار. تنطبق هذه القواعد على الأطفال و المراهقين على حد سواء و يحتاج تطبيقها إلى صبر و متابعة دائمة، للتأكد من التزام أبنائك بها.
قبل أن أعدد هذه النقاط، أدرج هنا نتائج الاستطلاع الذي كنت قد طرحته في المدونة، حول كيفية مراقبة الأهل لاستخدام أبنائهم للإنترنت. كان مجموع الأصوات 41 صوتاً موزعة كالتالي:
- أقوم بجولات تفقدية مفاجئة (34%، 14 صوت).
- أراقب كل ما يقوم به مراقبة شديدة (20%، 8 أصوات).
- لا أراقبه و إنما أوجهه عن بعد فقط (20%، 8 أصوات).
- أراقب إيميله و مراسلاته فقط (15%، 6 أصوات).
- لا داعي للمراقبة، فلكل خصوصياته (10%، 4 أصوات).
- ابني لا يستخدم الإنترنت (1%، 1 صوت).
كما تلاحظين، حصلت النقطة (أقوم بجولات تفقدية مفاجئة) على النسبة الأعلى 35% من الأصوات، و هذه الطريقة فعلاً فعالة للمراقبة الدورية لاستعمال الأبناء للإنترنت، لأنها تعطيك تصوراً عاماً و متجدداً عن نشاطات أبنائك على الإنترنت. قد تكون النقاط الأخرى طرقاً نافعة و مجدية أيضاً، و من الممكن الالتزام بها، بالإضافة إلى وسائل أخرى، لكنني أعترض و بكل شدة على اختيار النقطة الخامسة و التي حصلت على 4 أصوات بنسبة 10% (و هذه وجهة نظر خاصة ألتزم بها و أتشدد لها جداً) لأن الموضوع هنا ليس عن اختراق الخصوصيات، و إنما عن مراقبة و توجيه و نصح من الأهل لأبنائهم لحمايتهم من الأخطار التي من الممكن أن تصيبهم و تؤذيهم، في العمر الذي يرغبون فيه و بشدة التعرف إلى كل ما هو مجهول و محظور و جريء في أغلب الأحيان، و أعتبر عدم المراقبة هذه تهاوناً و و تسيّباً و ليست حرية.
طرحت في تدوينة سابقة موضوعاً مهماً حول استخدام المراهقين للإنترنت و ما قد يجلبه ذلك من مخاطر مباشرة و غير مباشرة، و قمت بوضع بعض النقاط على مائدة النقاش، و وصلتني بعض الردود على هذه النقاط، و أشكر هنا كل من شارك بالموضوع، و أتمنى تلقّي المزيد من المشاركات حول هذا الموضوع عبر الإيميل أو التعليقات أو الاستطلاع على يمين الصفحة.
سأتحدث اليوم عن المخاطر الرئيسية التي يتعرض لها مستخدم الإنترنت في عمر المراهقة، و التي لخصتها في عشر نقاط:
- الكشف عن معلومات شخصية جداً لأشخاص غرباء يكاد لا يعرف حتى أسماءهم الحقيقية. يقع في هذا الخطأ معظم مستخدمو الإنترنت من المراهقين، أو المستخدمين الأكبر سناً و حديثي العهد بالإنترنت، حيث يظن المستخدم أن من يتحدث معه يستحق إعطاءه الثقة الكاملة و إبراز العديد من المعلومات الشخصية له، كالاسم، رقم الهاتف، مكان السكن، الصور الشخصية أو غير ذلك. تبرز هذه المشكلة بشكل كبير جداً في غرف الشات (المحادثة) و برامج المراسلة الفورية (المسنجر) أو المنتديات أو في الشبكات الاجتماعية التي أصبح لها الحظ الأكبر من الرواج حالياً كالفيس بوك، ماي سبيس، تويتر ….الخ



